الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

208

نفحات الولاية

على الطريق ، وبعضهم لا يتحرك ما لم توخزه بإبرة . وبناءاً على هذا فان ذلك الأسلوب إنّما يختص بتلك الجماعة بفضله العلاج الأخير لدائهم . وقد أثبت التاريخ أن ذلك الأسلوب كان قد أثر في أغلب أهل الكوفة فاندفعوا إلى النخيلة وتأهبوا لقتال أهل الشام ، غير أنّ شهادة أمير المؤمنين عليه السلام على يد عبد الرحمن بن ملجم أشقى الآخرين حالت دون ذلك . والشاهد الآخر على ذلك أنّ الإمام عليه السلام كان كثيراً ما يثني على أهل الكوفة أوائل حكومته « 1 » ، إلّاأنّهم حين ضعفوا واستقوى عليهم أهل الشام فكانوا يهجمون كل يوم على منطقة من مناطق البلاد الإسلامية ، لم ير عليه السلام بداً من مخاطبتهم بهذا الأسلوب .

--> ( 1 ) على سبيل المثال راجع نهج البلاغة ، الخطبة 107 و 118